فهرس الكتاب

الصفحة 9102 من 13108

وقيل: لا يجوز مطلقًا وهو الصحيح من مذهب الشافعي، ولا يجوز إلا بالتمر.

[وقال الماوردي: إنه مذهب الشافعي] (١) واستدل له بأن الأصل تحريم المزابنة إلا ما استثني منه (٢) ، والرخصة وردت مقيدة (٣) بالتمر، فيبقى فيما عداه على مقتضى الأصل المقتضي التحريم، ولما روى البيهقي في "سننه الكبير" عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ "لا تبايعوا الثمر بالتمر ثمر النخل بثمر" ] (٤) الحديث، وحديث ابن عمر الثابت في الصحيحين: "لا تبيعوا التمر بالتمر" . فإن ثبت أنه بالثاء المثلثة فيهما فهو هذا الحديث بدون (٥) الزيادة التي فيه مبينة (٦) بالنخل (٧) .

وقيل: إن كانا نوعًا واحدًا لم يجز؛ لأنه لا حاجة به إليه؛ لأن مثل ما يبتاعه (٨) عنده، وإن كانا نوعين جاز؛ لأنه قد يشتهي كل واحد منهما النوع الذي عند صاحبه، فيكون عنده تمر ولا رطب عنده، وهو قول أبي إسحاق المروزي (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت