فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 13108

(ثَنَا) عَبد الملك (ابْنُ جُرَيْجٍ) قال: (أَخْبَرَنِي نَافِعٌ) قال: (حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - شُغِلَ) بِضَم أوله مبني (١) للمفعُول (عَنْهَا) أي: عن صَلاة العشَاء (لَيلَة) فَأَخَّرَها (حَتَّى رَقَدْنَا فِي المَسْجِدِ) هو محمُول عندَ الشافعي (٢) ومن تابَعَهُ على أنهم رقدوا وهم قعُود، وكذا حَديث مسلم الآتي: كَانَ أصحَاب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون الصَّلاة فينامُون ثم يُصلونَ ولا يتَوضؤون (٣) ، فهو محمُول أيضًا على أنهم كانُوا قعُودًا، لكن في "مُسند البزار" بإسناد صَحيح في هذا الحَديث فيضَعُونَ جُنوبهُم فمنهم من ينَام ثم يقومُون إلى الصَّلاة (٤) .

وقد أجمعُوا على أن النوم القليل لا ينقض الوضوء (٥) وخَالف المزَني (٦) ، فقالَ: ينقض قليلهُ وكثيره فَخرق الإجماع كذا قال المهَلب وتبعهُ ابن بطال (٧) ، وابن التين (٨) وغَيرهما وقد تحاملُوا على المزَني في هذِه الدعوى، فقد نقل ابن المنذر (٩) وغَيره عَن بَعض الصَّحَابة والتابِعين المصير إلى أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره وهو قول أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت