(فلما أمسيت عرضت (١) عليه حقه (٢) فأبى أن يأخذه، وذهب، فثمرته) بفتح الثاء المثلثة والميم المشددة (له) أي: كثرته ونميته يعني بالزراعة، وفي رواية البخاري: فزرعته (٣) . وفي رواية له: فلم أزل أزرعه (٤) (حتى) كثرت منه الأموال و (جمعت) واشتريت (له) منها إبلًا و (بقرًا) وغنمًا (ورعاءها) بكسر الراء والمد جمع راعي (٥) . قال الله تعالى: {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} (٦) ، ويجمع أيضًا على رعاة، كقاضي (٧) وقضاة.
وهذا الحديث ترجم عليه المصنف والبخاري على جواز بيع الفضولي ومالا في ذلك إلى الجواز، وأن البخاري بوب عليه باب: إذا اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه (٨) . وهو قريب من تبويب المصنف، غير أن تبويب المصنف أعم. ووجه الدليل منه أن الرجل تصرف في مال الأجير بغير إذنه. قال شارح التراجم: ووجه (٩) الدلالة على جوازه أن المستأجر عين للأجير أجره، فبعد إعراضه تصرف فيه، فلو لم يكن التصرف جائزًا لكان تصرف معصية، فلا يتوسل (١٠) بها إلى الله تعالى (١١) .
وقد يجاب بأن التوسل إنما كان برد الحق إلى مستحقه بزيادته (١٢)