قال أبُو حَاتم: صدُوق ثقة (١) .
قال (ثَنا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ الآخرة (٢) حَتَّى تخْفِقَ) بفتح التاء وكسْر الفاء (رُؤُوسُهُم) أي: تسقط أذقانهم على صُدُورهم وهُم قعُود وهذا لا يَكون إلا عن نَوم مثقل، وقيل: هو مُشتق من الخفق وهوَ الاضطراب (ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤونَ) وهذا محمول على أنهم كانُوا قعودًا متمكنَة مقاعدهم من الأرض.
(زَادَ فِيهِ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ (٣) : عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) وهذا لا يخفى على رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(وَرَوَاهُ) سَعيد (ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ) بِمَعناه.
[٢٠١] (ثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (وَدَاودُ بْنُ شَبِيبٍ) بفتح المُعجمة، قَالَا: (ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَائِيِّ) بِضَم البَاء الموَحدة. (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ العِشَاءِ فَقَامَ رَجُلٌ (٤) فَقال: يا رَسُولَ الله إِنَّ لِي حَاجَةً فَقَامَ يُنَاجِيهِ) المنَاجَاة: التحدث سِرًّا وفيه جَوَاز مُنَاجَاة الرجُل الرَّجُل بحَضرة الجَماعة. وإنما نهى عَن ذلك بحَضرة الوَاحِد، وفيه جَواز الكلام بعد إقامة الصَّلاة لاسيما في الأمُور المهمة ولكنه مكروه في غير المُهم.