فهرس الكتاب

الصفحة 9201 من 13108

والاختلاط بأهل الدنيا حتى يجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ !

وقد يؤخذ من هذا أن القادر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا ارتحل من بينهم [وأبعد عنهم] (١) لا يأثم في رحلته.

(أو ليزرعها) بضم الياء وكسر الراء (أخاه) أي: يجعلها مزرعة له بلا عوض، بأن يعيره إياها، ويشهد لهذا المعنى الرواية المتقدمة فليمنحها، أي: يجعلها منيحة له، أي: عارية، وهذا إذا استغنى عنها، كما قال في الرواية الآتية: "من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه" (٢) .

(ولا يكاريها) (٣) أي: لا يؤاجرها (بثلث) ما يخرج منها من زرع أو ثمر (ولا (٤) بربع) ما يخرج منها.

وفي هذِه الرواية معارضة للحديث الصحيح المتفق على صحته من رواية ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها (٥) . ولو قدر صحة هذا الحديث وتعذر تأويله وامتنع الجمع بينه وبين حديث خيبر، لوجب حمل هذا على أنه منسوخ؛ لأنه لابد من نسخ أحد الخبرين، ويستحيل القول بنسخ حديث خيبر لكونه معمولًا به من بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حين موته من بعده وإلى عصر التابعين (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت