فهرس الكتاب

الصفحة 9269 من 13108

حق) وكيف لا يكون حقًّا وهي التي ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن [مثلها] (١) كما رواه الترمذي (٢) .

قال ابن العربي: قوله: "ما أنزل الله في التوراة والإنجيل ولا في القرآن مثلها " وسكت عن سائر الكتب والصحف المنزلة والزبور وغيرها؛ لأن هذِه المذكورة أفضلها، وإذا كان الشيء أفضل الأفضل كان أفضل الكل (٣) ، وهذا هو الجامع بين هذا الحديث وبين الحديث في الذين يدخلون الجَنَّة بغير حساب: "لا يرقون ولا يسترقون" ، وقد يجمع بينهما بأن المدح في ترك الرقى للأفضلية (٤) وبيان التوكل، والذي أذن فيه في هذا الحديث وفي معناه فهو لبيان الجواز، مع أن تركها أفضل، وأن النهي إنما هو لقومٍ كانوا يعتقدون نفعها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية يزعمون في أشياء كثيرة (٥) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت