في عِلْمِ الحكم.
(قَالَ المِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضِحْ) بكسر الضَّاد المعجمة نَص عليه الجَوهري (١) وغَيره.
قال الفاكهي: ولا يَكادُ قُراء الحَديث يقرؤونه إلا بفتح الضَّاد وهو خَطَأ.
قال ابن دَقيق العيد: وهو بالحاء المهملة لا نعرف غيره، ولو روى بالخاء المعجمة لكانَ أقرب إلى معنى الغسْل، فإن النضخ بالمعجمة أكثر منهُ بالمهملة (٢) . ومنة قوله تعالىَ: {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} (٣) .
(فَرْجَهُ) أي: ذكرهُ، والمراد بالنضخ الغسل، والمرادُ الذكر جَميعه ومحَل الخَارج وحقيقة الفَرج تطلق على جَميعه، ومَذهب الشافعي غسْل محَل الخَارج بالماء، وينوب عنهُ الحجر ونحوه كما تقدم.
(وَلْيَتَوَضأْ وضُوءَهُ) أي: كوضوئه، فحذفت (٤) كاف التشبيه.
(لِلْصَّلَاةِ) أي: ولا يحتاج إلى الاغتسَال؛ وخرَّجَ ابن عقيل الحنبلي من قول (٥) بعضهم أن المذي من أجزاء (٦) المني رواية بطَهَارته (٧) ، وتعقب بأنه لو كان مَنيًّا لوَجَبَ الغسْل منهُ.