الدَّرِّ) بفتح الدال المهملة وتشديد الراء. الدر اللبن تسميةٌ بالمصدر، وهو هنا بمعنى الدارة أي لبن الدابة ذات الضرع، وقيل: هو هنا من إضافة الشيء إلى نفسه، كقوله تعالى: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} (١) .
(يحلب بنفقته) رواية البخاري: "يشرب بنفقته" (٢) . أي: بقدر نفقته (إذا كان) الحيوان (مرهونًا) ورواه سعيد بن منصور بإسناده، ولفظه: "الدابة إذا كانت مرهونة تركب بقدر علفها - أي: وشربها- وإذا كان لها لبن يشرب منه بقدر علفها" .
ورواه حماد بن سلمة في "جامعه" عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم بأوضح من هذا، ولفظه: "إذا ارتهن شاة شرب المرتهن من لبنها بقدر ثمن علفها فإن استفضل من اللبن بعد ثمن العلف فهو ربا" (٣) .
(والظهر) أي ظهر الدابة (يُركب) كذا للجميع بضم أول يركب على البناء للمجهول، وكذلك يُشرب وهو خبر بمعنى الأمر، كقوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} (٤) (بنفقته (٥) إذا كان مرهونًا) هذا مخصوص بالمرهون.
وأما قوله بعده: (وعلى الذي يركب ويحلب النفقة) بالرفع مبتدأ فعلى العموم، أي: كائنًا من كان. هذا ظاهر الحديث، وفيه حجة لمن قال: يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا قام بمصلحته، ولو لم يأذن له المالك،