قال الترمذي بعد روايته: وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأم سلمة (١) . يعني: وعبد الرحمن بن عوف وثوبان (٢) .
(قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ولفظ ابن ماجه: "لعن الله" (٣) ولعنة الله: إبعاده من رحمته (الراشي) وهو دافع الرشوة (والمرتشي) آخذها، وزاد الترمذي والطبراني بإسناد جيد: "في الحكم" (٤) . وزاد أحمد والبزار: "والرائش" (٥) . يعني: الذي يمشي بينهما، وهو السفير بين الدافع والآخذ، وإن لم يأخذ على سفارته، فإن أخذ فهو أبلغ.
ويدخل في إطلاق الرشوةِ الرشوةُ للحاكم والعامل على أخذ الصدقات، وهي حرام بالإجماع (٦) ، ومما يدل على تحريمها قوله تعالى: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} (٧) قال الحسن وسعيد بن جبير في تفسيره: هي الرشوة (٨) .
وقال مسروق: سألت ابن مسعود عن السحت، أهو الرشوة في الحكم؟ قال: لا {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}