يقال: توخيت الشيء أتوخاه توخيا: إذا قصدت إليه وتعمدت فعله (ثم استهما) أي: ليأخذ كل واحد منكما [ما تخرجه القرعة من القسمة؛ ليتميز بينهما كل واحد منكما] (١) عن الآخر.
وفيه: الأمر بالقرعة عند المساواة أو المشاححة. وقد وردت القرعة في كتاب الله تعالى في قوله: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} (٢) وقوله: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) } (٣) وجاءت في خمس أحاديث من السنة: أحدها: هذا الحديث، وفي الثاني: في أنه كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه (٤) . والثالث: أقرع في ستة مملوكين (٥) . والرابع: قوله: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليه" (٦) ، والخامس: حديث الزبير أن صفية جاءت بثوبين؛ لتكفن فيهما حمزة فوجدنا إلى جنبه قتيلًا، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب. فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأقرعنا عليهما، ثم كفَّنَّا كل واحد في الثوب الذي خرج له (٧) .