فهرس الكتاب

الصفحة 9629 من 13108

شهاب) الزُّهريّ (أن عمر بن الخطاب) هذا منقطع؛ لأن الزُّهريّ لم يدرك عمر -رضي الله عنه- ( [قال وهو على المنبر] (١) : يا أيها الناس، إن الرأي إنما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصيبًا) فيه، معصومًا من الخطأ (لأن الله تعالى كان يريه) الصواب، كما قال تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} (٢) تعالى، بواسطة نظره واجتهاده في أحكام الكتاب وأدلته.

وفيه دليل على هذا بأنه -عليه السلام- كان يجتهد فيما لا نص فيه عنده من الحوادث، وهي مسألة خلاف في أصول الفقه، [وهذا الحديث] (٣) والآية حجة لمن أجاز؛ ولأن الاجتهاد منصب كمال، فلا ينبغي أن يفوته عليه الصلاة والسلام. وقد دل على وقوعه منه قوله -عليه السلام-: "لو قلت: نعم لوجبت" (٤) و "لو سمعت شعرها قبل أن أقتله لم أقتله" (٥) في قضيتين مشهورتين، و (إنما هو) يعني: الرأي (منا الظن) الغالب الذي لا تعين فيه (والتكلف) الشديد في استنباط الحكم الشرعي من الكتاب والسنة؛ ولهذا كان طريقه الاجتهاد، بخلاف اجتهاده - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه قادر على اليقين، وهو معصوم من الخطأ وجميع الأنبياء عليهم السلام.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت