فهرس الكتاب

الصفحة 9680 من 13108

فنزلت فيهم) هذِه الآية، كذا في البخاري (١) ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ} ) رفع على الابتداء أو مضاف إلى ( {بَينَكُم} ) على أن يجعل (بين) مفعولا به، ويكون من إضافة المصدر إلى المفعول على السعة تجوزا، والخبر قوله بعده: {اثنَان} والتقدير: شهادة اثنين بينهما، قال الفراء: التقدير ليشهد بينكم اثنان (٢) .

( {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} ) أي: أسبابه ومقدماته وهي المرض المخوف (الآية) يعني {حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ} أو {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} (٣) ، أي: من غير أهل دينكم في قول عامة المفسرين؛ فلهذا استدل بهذِه الآية وهذا الحديث على جواز شهادة أهل الذمة كما تقدم، والجمهور: لا تقبل شهادتهم في شيء من أحكام المسلمين، ولا يثبت بشهادتهم حق ولا حكم، وقالوا في قوله: {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} أي: من حيكم وقبيلتكم، {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} وأي: من غير قبيلتكم ورفقتكم.

قال البيهقي: شهادة الكافر عندنا مردودة في جميع الأحوال؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} (٤) ، {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} (٥) ، {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (٦) , {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت