في الصلوات المفروضة وغيرها، وهذا عام في أمور الدنيا والدين وأجور الآخرة، ويحتمل العجز عن كل الطاعات.
(ولكن عليك بالكيس) بسكون الياء المخففة. أي: الكيس في الأمور، فالكيس يجري مجرى الرفق فيها والفطنة، وفلان [كيس] (١) الفعل. أي: حسنه. والكيس: العقل. وفي الحديث: "أي المؤمنين أكيس" (٢) أي: أعقل. وفي حديث شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله" (٣) فالمراد بـ "الكيس" العاقل، ومعنى: "دان نفسه" أي: حاسبها قبل العمل وبعده، فالمعاملة قبل العمل توجب التحذير كما قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} (٤) فهذا للمستقبل، وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة (٥) .
(فإذا) حاسبت نفسك على ما تريد أن تفعله، ووزنت أمورك وقدرتها