فهرس الكتاب

الصفحة 9816 من 13108

حنبل (١) وغيره (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تسمعون) بفتح التاء وسكون السين (ويسمع) بضم أوله وفتح ثالثه مبني للمجهول (منكم) يشبه أن يكون خبرًا في معنى الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني، وليسمعه من بعدي منكم، وهذا نحو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "تصدق رجل بديناره ودرهمه" (٢) أي: ليتصدق، جمع عليه ثيابه (٣) . أي: ليجمع. وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في دعاء المسافر إذا أسحر (٤) : "سمع سامع" (٥) أي: ليسمع سامع وليبلغ، ويجوز أن يقرأ (تسمِّعون) بتشديد الميم أي: تبلغون ما سمعتم مني، كما روي في "سمع سامع" أن (سمَّع) بفتح السين، والميم المشددة.

قال القاضي: معناه: بلغ مني من سمع قولي (٦) . وكلا الحديثين فيهما دليل على نشر العلم وإظهاره وتبليغه لمن لم يسمعه ولا علمه (ويُسمَع) بضم أوله، وفتح ثالثه مخففا مبني للمجهول (ممن يسمع) بفتح أوله، وسكون ثانيه أي: ويسمع الغير من الذي يسمع منكم حديثي، وكذا من بعدهم يسمع منهم، وهلم جرا؛ ليشتهر العلم ويظهر لمن يسمعه ويعمل به، ومن هذا المعنى: "ليبلغ الشاهد منكم الغائب" (٧) والحديث الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت