الجاهلية فغمز عكنة ابنته، وسب أبويه، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخَمَّار كثيرًا من ماله، فلما أفاق أُخبر بذلك، حرَّمها على نفسه وأنشد فيها شعرًا في ذمها (١) .
( {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} ) بربح التجارة، فإنهم كانوا يجلبونها من الشام برخص فيبيعونها في الحجاز بربح، وكانوا لا يرون المماكسة فيها، فيشتري طالب الخمر الخمر بالثمن الغالي. هذا أصح ما قيل في منافع الخمر، ومنافع الميسر مصير المال وغيره إلى الإنسان بغير كد ولا تعب، فكانوا يشترون الجَزور (٢) ويضربون بسهامهم، فمن خرج سهمه (٣) أخذ نصيبه من اللحم، ولا يكون عليه شيء من الثمن. وقيل: منفعته التوسعة على المحاويج؛ فإن من قمر منهم كان لا يأكل من الجزور ويفرقه على المحتاجين (٤) .
(قال: فدعي) بضم الدال وكسر العين (عمر) بن الخطّاب (فقرئت عليه) آية البقرة (فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً) بالتنوين