ومنه: شجر بينهم كلام. أي: اختلط (يعني) لفظ (يعني) يدلّ على أن تفسير الشجرتين ليس من الحديث، وتبين أن رواية مسلم والترمذي وابن ماجه مدرج في آخر الحديث (النخلة والعنبة) (١) وليس فيه نفي الخمرية عن نبيذ الحنطة والشعير والذرة وغير ذلك، فقد ثبت فيها أحاديث صحيحة في البخاري وغيره (٢) بأنها كلها خمر وحرام، بل خص في هذا الحديث هاتين الشجرتين بالذكر؛ لأنَّ أكثر الخمر منهما، وأغلى الخمر وأنفسه عند أهله منهما، وهذا نحو قولهم: المال الإبل. أي: أكثرها وأعمها. والحج عرفة.