ثقات، عن إبراهيم، أنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - كانَ يقرئ رجلًا فلما انتهى إلى شاطئ الفرات بالَ وكفَّ عنه الرجُل فقال مَا لك؟ قال: أحدثتَ [قال اقرأ] (١) فجعَل يقرأ وجعَل يفتح عليه (٢) .
(وَيَأْكُلُ مَعَنَا) فيه جَوَاز أكل المحدث وشربه بلا خلاف سَوَاءٌ كانَ المأكول (اللَّحْمَ) أو غيره مِنَ الطعَام.
(وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ أَوْ قال (٣) : يَحْجُزُهُ) شكٌّ من الراوي أن عليًّا قال: لا يحجبهُ، أو قالَ: لا يحجزه. والحجب والحجز: المَنْع (عَن) قراءة (الْقُرْآنِ شَيءٌ) مِنَ الأشياء (لَيسَ) بمعنى إلا أي: إلا (الْجَنَابَةَ) منصوب على الاستثناء كما ينتَصب زَيد في قولك: قام القَوم ليسَ زيدًا فيضمر اسمها وينتصب خبرها بهَا.
ورواهُ الترمذي. وقالَ: حسَن صحيح، ولفظه: كان رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقرئنا القُرآن ما لم يكن جُنبًا (٤) .
وقالَ المنذري: ليس بمعنى غَير، أي لم يمنعهُ من القراءة غَير الجنَابة، يعني: أو ما في معناها من النفاس والحيض.
قال النووي: خالف الترمذي الأكثَرون فضعفوا هذا الحَديث (٥) .
وتخصيصه الترمذي بتصحيحه فذَلك دليل على أنهُ لم ير تصحيحه لغَيره، وقد صَححه ابن السَّكن وعَبد الحق والبغَوي في "شَرح