- صلى الله عليه وسلم - فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ) كذا للنسَائي (١) .
(وأنا جُنُبٌ فَاخْتَنَسْتُ) بِفَتح المثَناة فوق والنون ورواية الصحيحين: فانخنست (٢) بنون ثم خاء مُعجمة، ثم نُون ثم سين مُهملة أي: تأخرت عنهُ وانقبضتُ وذَهَبتُ مستخفيًا، ومنهُ: خنسَ الشيطان فهوَ الخنَّاس، ويؤيدهُ الروايةُ الأخرى: فانسَللتُ (٣) ، ولابن السَّكن: فانبجَسْتُ بالنون وبعدها مُوَحَّدة أي: جَريْت واندفعتُ من قَوله تعالى: {فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} (٤) أي: جَرَتْ، وروي: فانتجسْتُ بفتح النون (٥) ، وفتح (٦) المثناة فوق، والجيم أي: اعتقدت نفسي نجسًا.
(مِنْهُ) أي: من أجله أي رَأيتُ نفسي نجسًا بالإضافة إلى جلالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وطهَارة ذاته الكريمة، وكذا رواية: انبَخَسْتُ (٧) ، بالموحَّدة والخاء المُعجمة أي: ظهر لي نقصَان نفسي بجنابَتي عن مجَالسة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه استحبَاب احترام أهل الفضل وتوقيرهم ومُصَاحَبتهم على أكمل الحَالات.