النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيا. قالَ قُتَيْبَةُ: عَيْنٌ بَيْنَها وَبَيْنَ المَدِينَةِ يَوْمانِ (١) .
* * *
باب إيكاء الأسقية (٢)
[٣٧٣١] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن) عبد الملك (ابن جريج، أخبرني عطاء) بن أبي رباح (عن جابر) بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما (عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) زاد البخاري: "إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهبت ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الأبواب" ولمسلم نحوه (٣) .
(قال: أَغلق) بقطع الهمزة المفتوحة، وكونها همزة وصل تكسر في الابتداء، لغة قليلة حكاها ابن دريد عن أبي زيد، قال الشاعر (٤) :
ولا أقول لقدر القوم: قد غليت ... ولا أقول لباب الدار: مغلوق
(بابك) وجميع أمور هذا الباب من إغلاق الباب وطفي المصباح وتخمير الإناء وإيكاء السقاء أمور إرشاد إلى المصلحة الدنيوية، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (٥) وليس هو من الأمر الذي قصد به