فهرس الكتاب

الصفحة 9993 من 13108

[٣٧٣٦] (حدثنا) عبد اللَّه بن [مسلمة] (١) (القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة) والوليمة هي الطعام في العرس خاصة، لا يقع هذا الاسم على غيره، كذلك حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة (٢) ، وقال بعض الفقهاء: الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر. وقول أهل اللغة أقوى؛ لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب، وأصل الوليمة: اجتماع الشيء وتمامه، يقال: أولم الغلام؛ إذا اجتمع عقله وخلقه، وسمي طعام العرس وليمة لاجتماع الزوجين واجتماع الناس للأكل منها، وقيل: هي مشتقة من الولم، وهو القيد، سمي به لأنه يجمع ويضم، وكذلك الوليمة.

(فليأتها) ولمسلم: "فليجب" (٣) . كما في الرواية الآتية. ولفظ الأمر يدل على أنها فرض عين، وقيل: هي فرض كفاية، لأن المقصود من حضورها ظهور حال النكاح وتميزه عن السفاح، وهو حاصل بفعل البعض. واستثني من الوجوب القاضي، فلا يلزمه الإجابة على الصحيح، بل قال الروياني: الأولى في زماننا أن لا يجيب أحدًا. ويشبه أن يلحق به كل ذي ولاية عامة كالمحتسب وحاكم الشرطة ونحوهما. وإنما تجب الإجابة إليها بشروط سيأتي بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت