ألستم عدتي عند الرزايا ... ألستم في الحوادث لي يمينا
حمدت جهادكم والهول باد ... وقد جنت بوادره جنونا
وزلزلتم صروح الكفر لما ... أتيتم كالصواعق راعدينا
تفرَّدت العروبة بالمعالِي ... سلوا الأحقاب عنها والسنينا
ألم تملأ زمازمها البرايا ... وتتركْ في الزمان لها رنينا
فويلُ للألى غمزوا قناها ... لقد سلكوا سبيل الجاهلينا
إليك (أبا عبيدة) خذ كتابا ... أتاني من أمير المؤمنينا
أتانِي ناعيًا
أبو عبيدة:
من ذا توارى؟
خالد:
(أبو بكر) إمام المصلحينا
هوى طودٌ من الإسلام فابكوا ... معي الأخلاق والحلم الرزينا
أبو عبيدة:
سنذكره على مَرِّ الليالي ... ونذرف بعده الدمع السخينا
وأيُّ خليفة أضحى بديلًا ... لخير الناس أخلاقًا ودينًا؟
خالد:
هو الفاروق منضور السجايا ... إمام لا يرى في الحق لينا
أناط بك القيادة فاستلمها ... فإنك كنت في الدنيا أمينا
وأعلمه بأمر الفتح حالًا
أبو عبيدة:
معاذ الله أن أنسى الجهودا
أأغدو قائد الأبطال حقَّا ... و (خالد) يملأ الدنيا رعودا
وكيف أرى البنود عليَّ تهفو ... وسيف الله قد هزَّ البنودا؟
تقدم أيها البطل المفدَّى ... فقد ذللت بالعزم الحديدا