فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32961 من 65521

التي قبلها يرجع إلى الشركاء: (ويجعلون لما لا يعلمون(أي لآلهتهم التي لا علم لها لأنها جماد. آه البيضاوي) نصيبًا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون، ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون). فرجع الضمير في لهم إلى الشركاء المذكورين في الآية السابقة ليس محتملًا فحسب، بل أرجح كثيرًا في نظري من رجعه إلى المشركين. لأن موضوع الحديث هو تقسيمهم المخلوقات بين الله وشركائهم لا بين الله وأنفسهم. ويزداد هذا المعنى تأييدًا إذا ربطت هذه الآيات بآيات الأنعام: (وجعلوا لله مما ذرًا من الحرث والأنعام نصيبًا، فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا. . .) . (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم. . .)

ويزاد هذا المعنى تأييدًا كذلك إذا لاحظنا انهم ما كانوا ينسبون خلق شيء لأنفسهم، بل كان ذلك يتردد بين الله وآلهتهم.

5 -لا يمكن أن يكون سبب الوأد هو الفقر أو خوف الفقر؛ لأن هذا النظام لم يكون معمولًا به في الطبقات الفقيرة وحدها، بل كان عامًا عند الفقراء والأغنياء في العشائر التي أخذت به، ولو كان الفقر هو الدافع إليه للحق جميع الأولاد بدون تمييز بين الذكور والإناث. ولا يمكن أن يكون سببه خوف العار والسبي للأسباب التي ذكرتها بتفصيل في مقالي السابق. ولا يمكن أن يكون سببه نذورًا من نوع نذور عبد المطلب بن هاشم لأننا بصدد قبائل كانت تئد كل بنت تولدها لا بصدد حالات فردية كانت تنحر فيها بعض البنات وفاء لنذور سابقة.

علي عبد الواحد وافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت