فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32964 من 65521

وهذا أيضًا بينه وبين الحقيقة مراحل، لأن رئاسة الطريقة السنوسية موكولة للأكبر الأرشد بنص وصية من مؤسس الطريقة السيد محمد بن علي السنوسي الكبير، والسيد أحمد وقتئذ هو أكبر العائلة وأرشدها، فهو أول بالرئاسة، وبأن يطلق عليه اسم السنوسي الكبير. وليس لأحد كائنًا من كان أن يخلعه أو يقهره، لا من مشائخ الطريقة ولا غيرهم.

نعم ذهب إلى تركيا في غواصة كما قال الكاتب. لكن بدعوة منها وقد استفادت منه كثيرًا، حيث فض لها مشاكل كثيرة وثورات في الأناضول كادت تقضي على حركة مصطفى كمال وهي في مهدها، ولولاء ما جنح الأكراد إلى الهدوء والسكينة بعد ثورتهم المشهورة.

وجاء أيضًا في آخر مقاله الثاني ما نصه: (في حين أنهم أبى السنوسيين يعترفون بأنهم على المذهب المالكي، فإن علماء القاهرة كثيرًا ما كتبوا عن انحراف السنوسيين عن الإيمان الصحيح، ومعظم الاتهامات تنحصر في انهم فسروا القرآن الكريم والسنة بدون الاعتماد على مصادر معترف بها)

فأقول: إن هذا أيضًا مما لا ينبغي للكاتب أن يذكره، لأنه مخالف للواقع، فالسنوسيون سنيون مالكيون، وهاهي كتبهم بين أيدينا شاهد عدل على ذلك، فليراجعها من أراد الوقوف على الحقيقة. وهي (بغية المقاصد) و (إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن) و (شفاء الصدر بأرى المسائل العشر) ، وكلها للسيد السنوسي الكبير، توجد في المكاتب الشهيرة بمصر وغيرها.

وإني أتحدى حضرة الكاتب أن يأتينا ولو بآية واحدة أو بحديث واحد مما زعم أن السنوسيين قرءوهما بدون أن يعتمدوا على مصادر معترف بها، كما أني أتحداه أيضًا أن يثبت لنا من هم أولئكم العلماء الذين كثيرًا ما أفتوا بانحراف السنوسيين عن الإيمان الصحيح، وفي أي زمان ومكان حصل منهم ذلك؟ أظن الأستاذ يمكنه أن يثبت ذلك، ولو أجهد نفسه مدة حياته. هدانا الله وإياه للصواب.

محمد الأخضر العيساوي

عالم بالأزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت