فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33296 من 65521

ولقد اضطرت الدول لفرض مختلف أنواع الضرائب كي تتمكن من القيام بأعباء مسؤولية التدخل وتكاليفه، وقد قسم علماء الاقتصاد والقانون هذا التدخل إلى الأقسام الآتية:

أولًا - التدخل الوطني: ' وهو تدخل الدولة في التجارة الخارجية أو الدولية حماية للإنتاج الأهلي إذ لابد للدولة من العمل على تنظيم القوى الإنتاجية للجماعة، وتنشيط الإنتاج وتشجيعه في مختلف نواحيه حتى يتم بذلك تكوين المجتمع أو الأمة، وهذا لا يتأتى إلا عن طريق الحماية الجمركية مثلًا للواردات. وقد تدخلت حكومة مصر في هذه الناحية عندما رغبت رفع مستوى الصناعات المحلية وتشجيعها، والاستغناء جهد الطاقة عن الواردات الأجنبية. فقررت فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من المنسوجات الأجنبية وغيرها خصوصًا وأن الصناعات المصرية كانت في دور النشوء، ولا يمكنها أن تتحمل المنافسة الأجنبية، ولابد أن يتناول التدخل الوطني الحماية الجمركية وجميع نواحي الصناعة والزراعة والتجارة.

ثانيًا - التدخل الاجتماعي: ' الغرض منه تدخل الدولة لتحسين حالة العمال ورفع مستوى معيشتهم، خصوصًا من ناحية محاربة نظام المنافسة الحرة الذي يدفع بالمنتجين إلى محاولة العمل على تخفيض نفقة الإنتاج بتخفيض أجور العمال واستعمال الأيدي الرخيصة، واستخدام النساء والأطفال.

ولما كان مركز العامل دائمًا يكون ضعيفًا أمام صاحب العمل، والقوى المتنازعة غير متكافئة، فلابد من تدخل الدولة لحماية الضعيف، ولابد من سن تشريع صناعي، وتحديد ساعات العمل، ووضع نظام الأجور والإعانات والمكافآت في جميع الأحوال سواء في أحوال المرض والشيخوخة والبطالة، وتعميم نظم التأمين الاجتماعي.

وقد تدخلت الحكومات على اختلاف ألوانها: دكتاتورية كانت أو ديمقراطية في جميع نواحي النشاط.

وشرعت مصر في هذه النهضة فعمدت إلى سن تشريع إصابات (العمل) ، وقانون عقد العمل، وتشغيل الأحداث، والتأمين الاجتماعي، والتأمين ضد البطالة وغير ذلك.

وفيما يتعلق بالإصلاح الاجتماعي لابد من العمل على إفساح المجال للعوامل الأخلاقية والدينية في الجماعة، بمعنى أنه لابد من إخضاع الفرد لقانون أخلاقي وسلطة عليا هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت