سوريون 5. 000
يونانيون 5. 000
أرمن 2. 000
يهود 5. 000
أما بقية السكان من البدو والنوبيين والعبيد والمماليك والفرنج، فمن المحتمل أن يبلغ عددهم نحو سبعين ألفًا. أما عدد كل طائفة على حدة فلا يمكن معرفته على وجه اليقين. وقد كان عرب الصحراء بين الغربية والشرقية لا يعدون في سكان مصر.
قلت: إن القاهرة يبلغ عدد سكانها مائتين وأربعين ألف نفس تقريبًا عندما وضع هذا الكتاب. ولو كنا قد بنينا حكمنا على أهل هذه المدينة من ازدحام شوارعها المهمة وأسواقها لخدعنا كثيرًا. ففي كثير من القارات والأزقة لا يرى إلا القليل من المارين. كذلك لا يمكننا الحكم من سعة المدينة وضواحيها، فإن داخل الجدران كثيرًا من الأمكنة الخالية، بعضها يتحول إلى بحيرات أثناء الفيضان. ثم إن الحدائق والمقابر الكثيرة وأحواش المنازل والجوامع تشغل مساحة واسعة. وقد عددت بين سكان القاهرة نحو مائة وتسعين ألفًا من المصريين المسلمين، وحوالي عشرة آلاف من الأقباط وثلاثة آلاف أو أربعة آلاف من اليهود، والبقية أجانب من بلدان مختلفة
ويرجع أن سكان مصر في عصور الفراعنة كان عددهم ستة ملايين أو سبعة. ولو أن شيئًا من محصول الأرض في العصر الحاضر لم يصدِّر، لعال هذا المحصول أربعة ملايين نفس. وإذا كانت الأرض الصالحة للزراعة تزرع، لكفى المحصول ثمانية مليون، وغاية ما يمكن أن تصل إليه مصر في أغزر السنين فيضانًا. ولذلك فإني أعتقد أن المصريين القدماء في الوقت الذي كانت فيه الزراعة في حالة ازدهار كان عددهم كما قررت سابقًا. كما انه من المفروض إن عددهم لم يكن يزيد على نصفهم إلا بقليل في عصر البطالسة والعصور التالية، عندما كانت تصدر كميات كبيرة من الحبوب سنويًا. وهذا الإحصاء يتفق مع ما قاله ديودور الصقلي من أن مصر بلغ عدد سكانها في أيام الملوك الأقدمين سبعة ملايين، بينما في عصره لم يقلوا عن ثلاثة ملايين
ومن تأمل في سياسة محمد علي لا يسعه إلا أن يأسف للفرق بين حالة مصر تحت حكمه