الجلد الأصفر يدخل في بابوج.
وثياب الخروج متعبة مربكة عند المشي، وهي وأن كانت محتملة لدى سيدات الطبقة الراقية اللائي قلما يشاهدن راجلات، فقد يرتديها غيرهن ممن لا يملكن أجرة الركوب. وإعداد هذه الملابس لإخفاء زينة المرأة وكل ما فيها من جاذبية أو ملاحة لا عيب فيه، إذا أن الثوب ذاته يعوزه الكثير من الأناقة. إلا أن هناك اعتبارًا يقتضينا أن نلاحظ عدم ملاءمة هذه الثياب لغرضها الأصلي، وهو أن العيون التي تكاد تكون دائمًا جميلة يزيدها جمالًا حجب تقاطيع الوجه التي يندر أن يبلغ جمالها جمال العين؛ ثم إنها تجعل الأجنبي يتصور الوجه الجذاب وجهًا معيبًا دميمًا لاختفائه وراء القناع. ويرجع استعمال النقاب إلى قديم الزمن، غير أن الظاهر من نقوش الفراعنة ورسومهم أن المصريات في ذلك العهد كن سافرات، ولكنهن في الوقت الحاضر - حتى الخادمات منهن - يتخذن من فضل طرحتهن قناعًا يخفين وراءه الوجه، إلا عينًا واحدة، كلما وجدن في حضرة رجال العائلة التي يخدمنها.
(يتبع)
عدلي طاهر نور