ووضع اسم الإشارة بعد المشار إليه مثل (البيت ده) ، وكثرة استعمال التصغير في الصفات بلا مسوغ مثل (صغير) بدلًا من صغير و (قريب) بدلًا من قريب
ولا يوجد فرق كبير بين اللهجة الدارجة والفصحى كما يفرض المستشرقون الأوربيون. ويمكن وصف اللهجة الدارجة أنها تبسيط للهجة القديمة بحذف حركات الكلام الأخيرة خاصة، وبوجه آخر إهمال التفرقة بين أنواع إعراب الاسم المختلفة وبعض أشخاص الأفعال. كما أنه لا يوجد فرق كبير بين اللهجات العربية في البلدان المختلفة كما يتصور بعض من لم يخالط أهل هذه البلاد. وتتشبه هذه اللهجات أكثر مما تتشابه لهجات بعض مناطق إنجلترا المختلفة. وتفيض اللغة العربية بكلماتها المترادفة، فتجد بعض الكلمات تستعمل في بلد ما وما يرادفها في بلد آخر. فيقول المصريون مثلًا (لبنًا) بينما يقول السوريون (حليبًا) ، ويطلق السوريون (اللبن) على الصريب (اللبن الحامض) . وكذلك الخبز يسميه المصريون (عيشًا) بينما يطلق عليه في البلدان العربية الأخرى خبزًا، إلى غير ذلك من الأمثلة العديدة من هذا النوع. ويلاحظ أن نطق المصريين ألطف وأعذب من نطق السوريين وأكثر البلدان التي تتكلم العربية
والأدب العربي غني شامل، وأهميته في كمية كتبه أكثر مما هي في كيفيتها. ويبلغ عدد الكتب التي تبحث في الدين والفقه الربع تقريبًا، يتلو ذلك كتب النحو والصرف والمعاني والبيان والفروع المختلفة لعلم اللغة وتشغل كتب التاريخ (وعلى الأخص تاريخ الأمة العربية) والجغرافية المرتبة الثالثة، وأخيرًا الشعر. أما المؤلفات الطبية والكيميائية والرياضية والجبرية وغيرها فقليلة جدًا بالنسبة لغيرها
ويوجد في القاهرة عدة مكتبات كبرى، ويلحق أغلبها بالمساجد، ويتألف معظمها من كتب التوحيد والفقه ومعاجم اللغة؛ إلا أن هذه المكتبات مهملة إهمالًا يرثى له، وتفنى محتوياتها بسرعة والى حد بعيد لعدم أمانة القائمين بأمرها أو باستعمالها وإهمالهم. ويقتني بعض التجار الأثرياء وغيرهم مكتبات حسنة. ويبلغ عدد تجار الكتب في القاهرة - كما أخبرت - ثمانية فقط. إلا أن حوانيتهم غير مجهزة تجهيزًا حسنًا. ويدور الكتبي كلما عثر على كتاب نفيس على حرفائه وهو يكاد يثق بالحصول على مشتر. وقلما تخاط أوراق الكتاب معا وإنما يدرج الكتاب عادة في غطاء مجلد، وكثيرًا ما يكون له غلاف خارجي من الورق