-والنتيجة؟
-النتيجة معروفة منذ هذا الوقت، فسيصفح الله عنك، ليريح أهل الجنة من الولولة والصراخ
-ويقول التاريخ إن آدم نجا من العقاب لأن امرأته بكت في ساحة العدل؟
-ما قيمة التاريخ، وهو لفظٌ بلا مدلول، ولا يعتزُّ به غير الضعفاء؟
-وتقولين كلما اختصمنا إنك سبب نجاتي!
-هل يؤذيك أن تعترف بفضلي عليك؟
-تمنّين علي قبل أن يقع الفضل المزعوم؟ أنت السبب فيما أعاني من البلاء ومع هذا تطالبين بالثمن لدفع نكبةٍ جناها عقًلك المنخوب!
-أنا أعقل منك!
-لأنك أغريتني بالأكل من شجرة التين؟
-وهل في الجنة شيء اسمه شجرة التين؟
-تكذّبين الواقع الملموس؟
-واقع ملموس؟ ما هذا الكلام الأجوف؟
-شجرة التين، يا حواء، شجرة التين
-قلت لك إن الجنة ليس فيها شيء بهذا الاسم الغريب
-ولم نقع في العصيان؟
-أي عصيان؟
-العصيان الذي أوجب أن نفتضح، يا حواء
-وكيف افتضحنا، يا آدم؟
-بظهور السوءتين
-الطير والحيوان لا تعرف ستر السوأتين، فأرح نفسك من هذا العناء
-أترين أن أواجه الله بهذا القول؟
-واجِه اللهَ بما تشاء، ولا تخف غضبه عليك!
-وكيف؟