فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35912 من 65521

والأحمدية والإبراهيمية؛ ويُعتقد أن كلاًَّ من هؤلاء كان قطب زمانه؛ وقيل لي أيضًا أن الرأي القائل بقطبين خطأ عام أساسه اسمان: (قطب الحقيقة) و (قطب الغوث) ، لا يختص بهما على الأصوب غير شخص واحد فقط. ويطلق الذين يعتقدون بوجود قطب واحد عليه عبارة (القطب المتولي) وهو الحاكم الآن، والذين يعتقدون بوجود قطبين على القطب العامل. ويحكم القطب الذي يراقب الأولياء جميعهم، سواء أكان هناك قطب آخر أم لم يكن لأنه إذا وجد يكون دون الأول، أولياء متفاوتي الرتب يقومون بأعمال مختلفة مثل النقباء والإنجاب والإبدال الخ؛ وهم يعرفون وظائف بعضهم بعضًا، وقد يعرف ذلك الأولياء الآخرون

ويقال أن القطب كثيرًا ما يظهر ولكنه لا يعرف. وكذلك أتباعه ذوو السلطة.

ومع أن القطب يختفي دائمًا فإن أماكن وجوده معروفة، ولكنه قليلًا ما يظهر فيها. والمعتقد أن القطب يكون فوق الكعبة. وهو يصيح مرتين في جوف الليل قائلا: (يا أرحم الراحمين) ، فيردد المؤذنون حينئذ ذلك الدعاء من مآذن الكعبة. وقد سألت حاجًا فاضلًا في هذا الموضوع فأقر لي أنه رأى بعينيه إمامًا مرتبًا ليصيح هذه الصيحة. ولا يعرف ذلك غير القليل من الحجاج. ويعتقد مع ذلك أن سطح الكعبة مركز القطب الرئيسي. ويفضل هذا المجهول الموقع مركزًا آخر بباب القاهرة المسمى باب زويلة، وهو في الطرف الجنوبي من ذلك القسم الذي يكوّن المدينة القديمة وإن كان في قلب البلد الآن؛ فقد امتدت العاصمة كثيرًا نحو الجنوب والغرب. ويسمي العامة باب زويلة (باب المتولي) لاعتقادهم أنه مركز هذا الكائن المجهول. ومن وراء أحد مصراعي الباب العظيم الذي لا يقفل أبدا فضاء صغير يقال إنه مكان القطب. ويقرأ الكثير من المارين الفاتحة، ويتصدق البعض على سائل يجلس هناك، ويعتبره الرعاع أحد خدام القطب. ويدق المصابون مسمارًا في الباب لفك السحر، كما أن المصابين بوجع الأسنان يخلعون سنًا ويولجونها في أحد شقوق الباب أو يلصقونها به بأي حال آخر حتى يضمنوا عدم إصابتهم بالمرض نفسه. وكثيرًا ما يحاول بعض الفضوليين الاختباء وراء الباب آملين عبثًا اختلاس النظر إلى القطب لعله يظهر هناك. وللقطب في مصر مراكز أخرى أقل شهرة. أحدها في قبر السيد أحمد البدوي بطنطا، والآخر في مدينة المحلة وغيرها. ويعتقد أن القطب ينتقل من مكة إلى القاهرة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت