فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35972 من 65521

-آدم، لا تجمع بين المعصية والجهل

-أراك تكرر هذه العبارة أيها الهاتف، فماذا تريد؟

-أريد القول بأن الله لم يعلن غضبه على إبليس إلا لحكمة سامية

-وما تلك الحكمة؟

-هي أن يرفع الغشاوة عن أصحاب الغرور والغفلة والانخداع

-أوضح، أيها الهاتف

-أن الله سخر إبليس لامتحانك، يا آدم، وشاءت رحمته بك أن يعلن أن إبليس شيطانٌ رجيم، لتنقطع حجتك في الانخداع أو لتأخذ الحيطة لنفسك فتحترس من ذلك الناصح الظنين. . . فإذا استطاع إبليس على سوء سمعته أن يجرّك إلى العصيان، فكيف يكون حالك لو كلف الله بامتحانك أحد الملائكة المقرَّبين؟

-آه، آه، آه، صَعَقْتني أيها الهاتف!

-ما صعقتك، ولكنني نصحتك، فاترك إبليس في غفوته، ولا توقظ الشر الوسنان

-وماذا يقول إبليس لو ألححتُ في محاكمته على تهمة التحريض؟

-سيصمت صمُت الأموات

-لماذا؟

-لأنه على رأس الشُّرطة السَّرية

-هو إذن جاسوس؟

-أن كانت هذه اللفظة تشفي غليلك فإملاء بها مسامع الأرض والسماء!

-أراك تعطف على إبليس مع أنه شاقَّ الله بعناد وكبرياء

-لا يستطيع مخلوق أن يشاق الله، ثم يترك له الله أي فرصة للتمتع بنعمة الوجود

-أيرضى الله عن نزغات إبليس؟

-لو أعلن رضاه لضاعت الفرصة في امتحانك

-أن رأسي يدور من هول هذا المنطق

-كنت أنتظر أن يدور رأسك من هول ما صنعتُ بنفسك

-وما صنعت بنفسي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت