وقوله تعالى: {وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ} (135) سورة آل عمران. والتقدير: يغفر الذنوب الله.
وقول الشاعر:
هل غير حبك بث الداء في كبدي والتقدير: حبك بث الداء في كبدي.
ملاحظة:
إذا طلب منك أن تجعل الاستثناء المفرغ استثناء تاما , تضيف:
-كلمة (أحد) إذا كان بعد أداة الاستثناء اسم عاقل.
-كلمة (شئ) إذا كان بعد أداة الاستثناء اسم غير عاقل.
مثال:
والله ما أطلقك إلا الله ــــــ استثناء مفرغ. وزاري - 2001 -
والله ما أطلقك احد إلا الله ــــ استثناء تام.
ما اشتريت إلا كتابًا ـــــــ استثناء مفرغ.
ما اشتريت شئً إلا كتابًا ـــــ استثناء تام.
(غير ـ سوى) :
وهما اسمان يفيدان الاستثناء ويقومان مقام (إلاّ) وما بعدها , وهما مضافتان وما بعدهما مضاف إليهما , أي يأخذان إعراب الاسم الواقع بعد (إلاّ) .
مثال: قال الشاعر:
ولم يبقَ سوى العدوا نِ دِنّاهم كما دانوا
وقول الشاعر:
مَن لِعَبدٍ أَذَلَّهُ مَولاهُ ما لَهُ شافِعٌ إِلَيهِ سِواهُ
* أحكام إعراب المستثنى (الاسم الواقع بعد إلاّ) , وإعراب المستثنى بـ (غير و سوى) لأنهما يعتبران هما الأداة وهما المستثنى في آن واحد:
1.يعرب الاسم الوقع بعد (إلاّ) مستثنى بـ (إلاّ) منصوبًا (أي واجب النصب) , و (غير و سوى) منصوبتين , ويعرب الاسم الواقع بعدهما مضافًا إليه إذا كان الاستثناء تامًا , أي تام الأركان الثلاثة , وغير مسبوق بنفي أو ما شابه النفي (النهي و الاستفهام) .
واليك الأمثلة:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ? قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} (1 - 2) المزمل. قليلًا: مستثنى منصوب بالفتحة.
قال الشاعر:
(لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها) الحماقة: منصوب بالفتحة.
وقول المتنبي:
(وَدَع كُلَّ صَوتٍ غَيرَ صَوتي فَإِنَّني أَنا الصائِحُ المَحكِيُّ وَالآخَرُ الصَدى)
الكلام مثبت , المستثنى منه: كل صوت , فكحم غير واجب النصب.
وقول الشاعر:
وكل مصيبات الزمان عرفتها سوى فرقة الأحباب هينةِ الخطبِ
الكلام مثبت , المستثنى منه: كل مصيبات الزمان , فحكم سوى: واجب النصب.
وقولنا: حضر الطلاب غيرَ خالدٍ , رأيت الطلابَ سوى محمدٍ.
ملاحظة: هناك حالة يكون فيها المستثنى واجب النصب إذا تأخر المستثنى منه والمستثنى بعد الأداة.
مثال: قام إلا زيدًا القومُ. المستثنى: زيدًا , حكمه: واجب النصب.
وقول كميت الأسدي:
فَمَا لِيَ إلاّ آلَ أحمدَ شيعةٌ وَمَا لِيَ إلاَّ مذهبَ الحَقِّ مَذهبُ
المستثنى: آلَ , مذهب: واجب النصب.
2.إذا كان الاستثناء تامًا , أي تام الأركان الثلاثة , ومسبوق بنفي أو ما شابه النفي (النهي أو الاستفهام) ففي هذه الحالة يجوز لك أن تعرب المستثنى بـ (إلاّ , غير , سوى) على وجهين:
أ. أن يكون منصوبًا على الاستثناء , أي جواز النصب , واليك الأمثلة:
ـ ما قام الطلاب إلا زيدًا. زيدًا: مستثنى منصوب.
ـ لا يشك في المخلص أحدٌ غير الضعفاء. غيرَ: مستثنى منصوب.
ـ هل مررت بأحدٍ غير خالدٍ. غيرَ: مستثنى منصوب.
ب. أن يكون بدلًا من الاسم الذي قبله , أي بدلًا من المستثنى منه , وتعرب إلاّ أداة حصر , وإليك الأمثلة:
ـ ما قام الطلاب إلاّ زيدٌ. زيدٌ: بدل من الطلاب مرفوع مثله.
ـ لا يشك في المخلص أحد غيرُ الضعفاء. غيرُ: بدل من أحد مرفوع مثله.
ـ ما جاء اللاعبون سوى الحارس. سوى: بدل من اللاعبين مرفوع مثله.
3.ويعرب المستثنى حسب موقعه من الجملة إذا كان الكلام منفيًا والمستثنى منه غير موجود.
واليك الأمثلة:
ـ لم يبقَ في المدرسةِ إلا المديرُ. المدير: فاعل مرفوع.
ـ ما لبست إلا ثوبًا. ثوبًا: مفعول به منصوب.
ـ ما رأيت غيرَ علي. غير: مفعول به منصوب.
ـ لم يبقَ سوى طالبٍ. سوى: فاعل مرفوع.
ـ قول الشاعر:
وإذا تباع كريمة أو تشترى فسواك بائعها وأنت المشتري
سوى: مبتدأ , وبائع: خبر.
ـ قال الشاعر:
وما الدنيا سوى حلمٍ لذيذ تنبهه تباشير الصباح
الدنيا: مبتدأ , سوى: خبر.
ـ وقوله تعالى: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ} (9) سورة البقرة.
أنفسهم: مفعول به منصوب.
استبدال (غير و سوى) بـ (إلاّ) :
أي استبدال الاسم بالحرف وبالعكس
(يُتْبَعُ)