فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25113 من 36878

ـ [ابن القاضي] ــــــــ [23 - 04 - 2010, 11:19 م] ـ

قال مكي بن أبي طالب (437) في تفسيره الهداية إلى بلوغ النهاية:

ثم قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} .

أي: قد نجا وفاز من زكى نفسه فطهرها ونماها بالإيمان والعمل الصالح، والزكاة أصلها النماء والزيادة.

وهذا جواب القسم على تقدير حذف اللام، أي: لقد أفلح من زكاها، وهو قول الأخفس.

والتمام عنده على {زَكَّاهَا} .

وقيل: إنه لا تقدير حذف في هذا، وهو جواب القسم بغير لام على التقديم والتأخير، (والتقدير) : قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها، والشمس وضحاها، كما تقول:"قد نام زيد، والله، قد خرج الأمير، والله، وهذا قول أبي حاتم."

و (قد) قيل: معنى الآية: قد أفلح من زكى الله نفسه.

قاله ابن زيد وابن أبي طلحة وفيه بعد في العربية، لأنه لا يعود على"من" [شيء] لصلتها، لأن الضمير المرفوع في"زكى":"الله"، والهاء للنفس، ويبعد أن تجعل"من" (للنفس، ولكن يجوز ذلك على حيلة، وهي أن تجعل"من") للفرقة أو الطائفة ونحوها، فتكون الهاء في"زكاها"تعود على"من"على المعنى، [فيكون المعنى] : قد أفلحت الفرقة التي [طهرها] الله للتوفيق لطاعته.

والأول هو قول عكرمة وقتادة، وهو حسن، لا يحتاج إلى حيلة، يكون الضمير في"زكى"يعود على"من"، والهاء تعود على النفس والتقدير: قد أفلح الإنسان الذي طهر نفسه بالعمل الصالح.

ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [24 - 04 - 2010, 12:33 ص] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد:

الأستاذ الفاضل: ابن القاضي

لقد قرأت واستفدت، مسألة نحوية قيمة، جعلها الله في موازين حسناتكم يوم تلقونه، وكتب الله لكم الأجر والمثوبة، اللهم آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت