قال محمد بن أحمد بن تميم: كان محمد بن عبدوس ثقة، إمامًا في الفقه، صالحًا زاهدًا، ظاهر الخشوع ذا ورع، وتواضع، بذُّ الهيئة. من أشبه الناس بأخلاق سحنون، في فقهه وزهادته في ملبسه ومطعمه. وكان صحيح الكتاب، حسن التقييد، عالمًا بما اختلف فيه أهل المدينة، وما اجتمعوا عليه. قال حماس القاضي: ما رأيت مثل ابن عبدوس، في الزهادة والفقه. وقال مثله محمد بن بسطام. وقال أحمد بن زياد: ما أظن كان في التابعين مثله. يعني في الفضل والزهد. وهذا غلو. قال ابن حارث: كان حافظًا لمذهب مالك، والرواة من أصحابه، إمامًا فقيهًا، غزير الاستنباط، جيد القريحة، ناسكًا عابدًا متواضعًا. يقال إنه مستجاب الدعوة. وإنه دعا على ابن الأغلب المعروف بأبي الغرانيق، فعرفت استجابته. قال ابن حارث: وكان نظير أحمد بن المواز، وألف كتابًا شريفًا، سمّاه المجموعة على مذهب مالك وأصحابه. وأعجلته المنيّة، قبل تمامه. وكان قرنًا لابن سحنون، وجارًا لهم. نشأ معه بين يدي سحنون رحمه الله. وله أيضًا كتاب التفاسير، وله كتب فسر فيها أصولًا من العلم، كتفسير كتاب المرابحة، وتفسير المواضعة، وتفسير كتاب الشفعة، وكتاب الدور.