محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن عمر بن قيس الملاني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: احذروا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله تعالى. وتلا:"إن في ذلك لآيات للمتوسمين".
من أهل فاس. كنيته أبو هارون، كبير فقهاء بلده، وشيخهم الشهير في وقته، وبعده. قال القاضي أبو الوليد بن الفرضي: كان فقيهًا عالمًا بالرأي حافظًا للمسائل، وله رحلة الى المشرق، سمع ولقي فيها أبا جعفر الأسواني، المالكي، وغيره. ودخل الأندلس، وتردد بالثغر، وكتب عنه هناك. حدّث عنه أبو الفرج عبدوس، وتوفي بفاس يوم الجمعة، يوم عرفة، سنة ثمان وثمانين وثلاثماية، وهو ابن سبع وسبعين سنة. قال القاضي أبو الفضل رضي الله عنه: وسمع أيضًا من ابن عبدون الغزويني، وابنه أحمد أيضًا، كان فقيهًا. وتوفي رحمه الله، سنة ثمان وأربعماية. وبقي سؤدد العلم في بيته، الى الآن. رضي الله عنه.