فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 2030

دعوة الشيخ، فهوس ولده، فكان من جملة المجانين. وذهب ماله، وابتلي بداء البطن فكان منه موته. وذكر أنه سار مرة لزيارة أبي إسحاق الجبنياني، فلما قرب منه، هابه. وقال: أخشى أن يجري الله على لسانه، في أمري شيئًا، يعزّ عليه فأكون ممّن عادى وليًّا من أولياء الله تعالى. فوجه إليه بالسلام وانصرف. وبالله التوفيق.

كان أبو محمد شديد التنقيض لهم والتنير عنهم. قال بعض أصحابه: كنت معه يومًا بالمنستير، وكان يوم عاشورًا. فلما رأى بكى. فقيل له ما يبكيك؟ فقال والله ما أخشى عليهم من الذنوب، لأن مولاهم كريم، وإنما أخشى أن يشكّوا في كفر بني عبيد، فيدخلوا النار. قال ابن ادريس: كنت معه، فجرى ذكر صلاة الجمعة مع خطباء بني عبيد، فقال خلف. قال: لا. قيل له بنو عبيد أشرّ من هؤلاء. وكان الخطباء يدعون لهم، وكان كثيرًا ما يقول: اللهم العنهم، ما أقام أمرهم، وما صرفه، وعلّق اللعنة عليهم، كتعليق القلائد في أعناق الولائد. وكان عبد الله المعروف بالمحتال، صاحب القيروان، شدّ في طلب أهل العم، ليشرّقهم، فطلب الشيخ أبا سعيد ابن أخي هشام. وأبا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت