فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 2030

وصلى عليه محمد بن محمد بن سحنون. في مصلى العيد، لكثرة من اجتمع من الناس، رحمه الله تعالى. ومولده رحمه الله تعالى سنة عشر ومائتين.

حمديس القطّان

واسمه أحمد بن محمد الأشعري. رحمه الله تعالى. يقال إنه من ولد أبي موسى الأشعري. من أصحاب سحنون. رحل فلقي بالمدينة أبا مصعب، وغيره. وبمصر أصحاب ابن القاسم، وابن وهب وأشهب. قال ابن حارث: كان علمًا في الفضل، ومثلًا في الخير، مع شدته في مذاهب أهل السنة. وغلوّ عظيم، في النهي على من ينحرف عن طريقة أهلها. لا يسلم على أحد منهم. وكان قد لهج الناس بتفضيله، وأقروا بخيره. وبه، وبعبد الجبار يضرب المثل، في العبادة والدين. وكان صاحبًا له. قال ابن عياش: كان ورعًا، كاملًا ثقة، مأمونًا. قال أبو العرب: كان كثير الكتب. شأنه في العبادة. مجانبًا لأهل الأهواء، والسلطان. هجر عبد الجبار بسبب قراءته كتب ابن مهدي البكري. وكان لا يسلم عليه، ولا يرد عليه إذا سلّم. وهجر حمّاسًا بسبب مخالفته في الاستثناء في الإيمان. ولم يصلّ خلفه، وسئل في القعود للناس، فامتنع. ورأى أن في عصره من يقوم مقامه، ويقال إنه قال: ثم من يقوم بهذا؟ ويلزمني. قال أبو سعيد بن محمد بن سحنون: لما اعتلّ حمديس، أحضرنا له طبيبًا. فتبسّم، وقال: ما أقبح المخالفة بعد الموافقة. من أراد الله به حالًا، وأراد هو غيره، فقد خالف. ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت