وكان كثير الصلاة والصيام، عابدًا مجتهدًا، وعمّر. مولده سنة ثمان وثمانين ومايتين. وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثماية.
مولى الوليد بن عبد الملك. تقدم ذكر أبيه وجلالة بيته في العلم بقرطبة. كنيته أبو محمد. وهو خاتمة بيته في العلم. سمع من أبيه ومن عبيد الله، والأعناقي، وطاهر، وابن لبابة، وابن خالد. وكان معتنيًا بحفظ رأي مالك وأصحابه. بصيرًا بالشروط، نافذًا فيها. ولي خطة الوثائق، وتصرف في قضاء استجه، وقُبْرة، وإشبيلية، وأحكام الشرطة بقرطبة. فلم يزل متقلدًا لقضاء هذه البلاد، مجموعة له، الى أن توفي. وكان محمودًا فيما تولاه. قال ابن عفيف: كان من أهل الفقه والشورى. وهذا الذي تولى الحكومة في أمر أبي البشر الزنديق. وتوفي فجأة، سنة ثلاث وخمسين وثلاثماية. أصابته سكتة فمات.
قرطبي. رحمه الله. أبو سفيان. سمع من ابن وضاح، وعبد الله، وابن الصفار، وصحبه. وكان فقيهًا في المسائل، حافظًا لها. توفي سنة أربع وعشرين وثلاثماية.