فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2030

وتوفي رحمه الله سنة تسع وخمسين وثلاثماية.

من أهل العلم والعبادة والزهد التام، بساحل القيروان، هو وإخوته. وقد تقدم ذكرهم عند ذكر أخيهم الأكبر أبي يوسف في الطبقة قبل هذه. ويكنى مسرة هذا: بأبي بكر. قال ابن اللبيدي: كانوا أهل بيت قرآن، وعبادة. وتفقه مسرة مع حمود بن سهلون. وكان صديقًا لأبي إسحاق الجبنياني، وسمع من مسرة اللبيدي، وعطية بن مسلم الصفاقسي، وولد أبي إسحاق الجبنياني، وعالم كثير. ورحل إليه الناس من الأقطار. قال اللبيدي: ولم يترك مسرة من اجتهاده في العبادة شيئًا. وكان من النوّاحين على أنفسهم، حتى تستقر الدموع في موضع سجوده. حتى يسقط من قامته فيتهشم وجهه. وكان أبو إسحاق يوثقه في العلم، ويأمر ولده وغيره، بالسماع منه. قال المالكي: كان رجلًا صالحًا فاضلًا ناسكًا مجتهدًا. طويل الصلاة. وكان بسّامًا لجلسائه، ذا حزن وبكاء، إذا خلا. سمع من محمد بن عمر، ورحل سنة ثلاثماية مع أخيه، فسمع من النسائي، ومحمد بن زيان، وأبي محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت