فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2030

قال: وكان فقيهًا من أكابر أصحاب ابن وهب، وعدّه الشيرازي في فقهاء هذه الطبقة. قال ابن وضاح: وكان ثقة الثقات.

والذي أخرجه الناس حتى سمعوا منه وعرفوا مكانه، محمد بن وضاح. وقال: قال لي سحنون، في زيد بن بشر: تؤجر فيه. وكان من أكرم الناس. انصرف ليلة من الجامع بتونس فانقطع شسع نعله، فوثب إليه حائك من دكان حانوته، فأعطاه شسعًا. فأصلح نعله ونظر في وجه الحائك، الى قنديل معه ليعرفه فيكافيه، فكان بعد ذلك كلما مرّ الى الجامع في جماعة أو منفردًا، مال الى الحائك وسأله عن حاله وسلم وشكر الفعلة. وقيل بل دخل الحمام سحرًا وفيه زحمة. فقام له رجل فأجلسه في موضعه. فنظر وجهه الى القنديل، فسأله الرجل عن ذلك. فقال أريد مكافأتك. قال ابن أخي هشام: كان طريق زيد بتونس الى الجامع على الحواريين، فأقبل يومًا على الطلبة إذا شاب من الحواريين، قام على دكانه وقال لجاره: ما رأيت أوحش من هذا الشيخ، ولا أوحش لباسًا منه. وكان زيد يلبس المفرح فنكس زيد رأسه، فلما انصرف من الجامع عاوده الفتى، بقبح. فلم يلتفت إليه زيد، وهمّ طلبته بضرب الفتى، فبلغ ذلك زيدًا فسألهم عن ذلك. فقالوا: هو كما بلغك أصلحك الله لاستخفافه بحقك، واستهانته علمك. فقال لهم: أعطي لله عهدًا، لئن تقدم إليه أحد، لا نعينه، ولا وطئ لي بساطًا. أنا أصلح شأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت