قال محمد بن أحمد بن تميم: وقد سمع من سحنون، وكان شيخًا صالحًا تاجرًا. وكان في كتبه تصحيف كثير، لم يكن يقوم بها. سمع منه عامة أصحاب سحنون، وكان له ابن ابنه حسن، روى عن أبيه، مات قديمًا. سمع منه ابن بسطام.
صليد أم ابنه، مولده لبني سريح الحضرمي، يجري على أبيه العتق من قبلها. فكان زيد يقر بولائهم، مع صحة نسبه في الأزد. قال الكندي: هذا، ويكنى أبا البشر. أصله من أهل مصر، وعداده في أهل تونس، وبها نزل. قال أبو العرب: وقدم أولًا القيروان، في قضاء سحنون. فأتاه فسلم عليه، ثم لحق بتونس. وكان فقيهًا ثقة مأمونًا أديبًا مصونًا. سمع زيد بن بشر، من ابن القاسم ومن وهب وأشهب وضمام بن إسماعيل، ويحيى بن سليمان الطائفي، وبشر بن بكر وغيرهم. قال أبو بكر المالكي: كان رجلًا كريم النفس، كثير التواضع، حسن الأدب، وعدّه ابن سفيان فيمن لقي مالكًا. ولا أراه يصح ذلك. قال الكندي: كان في حجر ابن لهيعة، ولم يسمع منه شيئًا.