يعرف بابن العطار. ويقال له صاحب الوردة. يكنى أبا عم، حدّث عن ابن وضّاح، واختص به. وحدّث عن غيره. قال ابن مصلح: كان من الفصحاء البلغاء. وهو كان القارئ على ابن وضاح، والخشني. قال ابن عفيف: كان من أهل العلم والعناية، والتقييد، فقيهًا حافظًا للمسائل، بصيرًا بالوثائق، ذكيًا حافظًا، حسن الأخلاق. وكان موصوفًا بكثرة الأكل، والتهمم به. له في ذلك نوادر مغربة. منها: أنه أتى يومًا ضيعة له، فوجد وكيله بها في حصاده، وزوجه في الدار قد أعدّت لغذاء الخدمة ما يقوم بهم من خبز فطير، وجفنة بشرار اللبن. وبصل كثير. فتركت الفقيه، وسارت بقلّة تستقي فيها ماءً. فشره الفقيه لأكل ما حضره وانبسط إليه، حتى استوفاه عن آخره. وخجل من رجوعها ومشاهدتها إقفار بيتها. فركب لحينه، فلقيها بقلّتها فاستقاها، وشرب القلة عن آخرها. ثم تجشأ في وجهها جشوة منكرة. فبهتت المرأة، وقالت له بكلامها الفحمي: سواد بيت تمضي إليه. فقال لها بمثل كلامها: بل سواد بيت خرجت منه، ولا تدري المرأة ما مراده. حتى أتت بيتها فرأت ما حطمه لها. واستأنفت للقوم غداءً آخر. ومنها: أنه أكل يومًا في وليمتين، وأوفى كل واحدة قسطها. وأتى دارهم، فوجدهم يأكلون كافحًا، فاستزاد منه. ثم أتاه مناصفة من قرية وسط نهاره، بعقيل خبز طري، وفول أخضر، وخرشف. فأمعن في ذلك وأفرط عليه الشبع. وربيَ في