بلا خلاف في إمامته في الفقه، وإنما ضعف حديثه، لروايته عن الضعفاء كما قال محمد بن عبد الحكم يروي عن الكذابيين والبدعيين، وإلا فهو في نفسه بريء من ذلك.
وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح، وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحح ما قلناه، ويبطل ما عداه إن شاء الله تعالى، وأخبار الشافعي كثيرة وفضائله مأثورة. قال الربيع لمن سأله أن، يحدثه بأخباره، لو ذهبت أحدثكم بأيام الشافعي ما أتيت عليه في سنة.
روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم اهد قريشًا، فإن عالمها يملأ طباق ألأرض علمًا. اللهم كما أذقتهم عذابًا أذقهم نوالًا. قال الربيع: قال الشافعي: القرآن كلام الله غير مخلوق. ومن قال مخلوق، فهو كافر. وقيل لمحمد بن عبد الحكم: أكان الشافعي بدعيًا أو كذابًا؟ قال: وإن خالفناه فلا ينبغي أن نقول عليه ما لا نعلم، كان ابعد الناس من ذلك. قيل له فكان يقف في القرآن؟ قال ما علمت ذلك. كان بريئًا من ذلك أو نحوه.