قال ابن الفرضي: وكان متأخرًا في عمله وعقله. ومن غريب غفلاته، أنه صرف يومًا الى المنصور درهمين، زعم أنهما بقيا له من صدقة دفعها إليه يفرقها. وأنه لم يجد لمن يدفعهما، لعمومه، أهل الحاجة، فاستضحك المنصور.
قرطبي مشهور، أبو عبد الله. سمع من قاسم بن أصبغ، وغير واحد. ورحل فسمع ببغداد أبا بكر الشافعي، وابن حمدان، والصواف. وأخذ عن السيرافي. وسمع أيضًا بالبصرة من غير واحد. وبمصر من ابن الورد، وحمزة، وابن أبي التمام. وتفقه عند ابن شعبان. وكان ينتحل مذهب مالك رضي الله عنه. وكان شاعرًا محسنًا حافظًا للخبر. وهذا كان الغالب عليه. قال ابن الفرضي رحمه الله: وكان مضعوفًا، غير ضابط لنفسه، ولا للسانه. وذكر أنه كان قاضيًا. وكتب عنه غير واحد. قال: وكان أهلًا لذلك. توفي سنة ثمانين وثلاثمائة.