توفي ابن العطار عقب ذي الحجة، سنة تسع وتسعين وثلاثماية. وكان جمعه عظيمًا. وانتاب قبره طلاب العلم أيامًا، ختم قراؤهم على قبره القرآن ختمات وذلك أمر لم يعهد قبل بالأندلس.
هو موسى بن أحمد. ويقال ابن محمد بن سعيد بن الحسن اليحصبي قرطبي، يعرف بابن الوتد ويكنى بأبي محمد. سمع من قاسم بن محمد، وأحمد بن مطرف، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز ونظرائهم. وكان بصيرًا بالشروط نبيلًا فيها، حافظًا، يقظًا، حازمًا في أموره، حسن المعاملة مع إخوانه. وله حظ من تعبير الرؤيا، كتب لمحمد بن برطال أيام قضائه،