حضر التأمين. وأن ابنه محمدًا حاضر كاره، ففعل من حضر ذلك. وأجيب دعاؤه، فتوفي عما قريب كما ذكرنا. وتوفي ابنه بعده بأعوام. وكان سنة أربعماية، فكان فيها من الفتن، وخراب الأندلس ما كان.
أبو الأصبع يعرف بابن الحشاء، وبابن المعلم. قرطبي. روى عن جماعة من الأندلسيين ورحل الى المشرق، فلقي الناس واتسعت معرفته، قال ابن عفيف: كان فيها من أهل الأدب والعلم، راسخًا في الرأي، بصيرًا بالوثائق، ورعًا، منقبضًا، من خيار المسلمين، عامرًا للمسجد الجامع لتفقيه الناس وفتياهم، بصيرًا بالاختلاف، جميل اللقاء، إمامًا في المذهب المالكي. ناظر الجلة في علم السنة. وعلا بغزارة علمه، وقدمه ابن زرب للشورى، فانتفع به، ودعي للقضاء مرتين فأبى. ولزم حاله الى أن مات.