فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 2030

سماه الاستئلاء. وله تعليق كبير في المذهب، مستحسن، وخرج على أنه ألف سؤال، وعنده تفقه أبو الفضل ابن النحوي، وأبو عبد الله بن داود القاضي، وغيرهما.

ولما صعد الى المشرق ودخل بغداد، وجد مذهب مالك بها قد درس وقل طالبه. فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك. ولتقدم أهل المشرق في صنعة النظر، وحذق الجدل الذي بذلك تقدم أئمتهم، فرس في النحو وعلم لسان العرب، واستصحبه القيم بالخلافة بها. إذ ذاك الملك العادل، أبو الفتح. واستصحبه الى أصبهان، لتدريس بقية الأدب، فذهب علمه بالسنة هناك ضياعًا. ولم يبلغني أن أحدًا أخذ عنه هناك، ويقال إن سبب هذا دعاء الشيخ أبي القاسم السيوري عليه. فإنه يحكى أنه كان كثيرًا ما يسيء الأدب معه، ويتبع سقطاته، حتى جمع من فتاويه نحو ثلاثين مسألة ادعى عليه الخطأ فيها، فأنكرها الشيخ، وكتب الى أصحابه لا تسمعوا منه فإنه كذاب. فأسقط بهذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت