فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2030

وتصطفي أنفس نفوسًا ... وما لها عندها نصيب

ما ذاك إلا لمضمرات ... أضمرها الشاهد الرّقيب

قال أبو القاسم اللبيدي: اجتمع عيسى بن ثابت العابد، بالشيخ أبي محمد، فجرى بينهما بكاء عظيم وذكر، فلما أراد فراقه، قال له عيسى: أريد أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك، فإذا رأيته دعوت لي. فبكى أبو محمد، وقال: قال الله تعالى:"إليه يصعدُ الكلِمُ الطيّبُ والعملُ الصالح يرفعه". فهَبْني دعوت لك. فأين عمل صالح يرفعه؟

وتوفي أبو محمد رحمه الله، وغفر له، سنة ست وثمانين وثلاثماية. ورثاه كثير من أدباء القيروان، بمراث مشجية. فمن قول أبي الخواص الكفيف:

هذا لعبد الله أول مصرع ... تُرزا به الدنيا وآخر مصرع

كادت تميد الأرض خاشعة الرُبى ... وتمور أفلاك النجوم الطُلّع

عجبًا أيدري الحاملون لنعشه ... كيف استطاعت حمل بحر مترع

علمًا وحكمًا كاملًا وبراعة ... وتُقى وحسن سكينة وتورع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت