فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2030

ولما قام أبو القاسم ابن عباد في الفتنة بإشبيلية، واقتنصها ملكًا لنفسه واحتاط لحاله، فنكب كل من خشي على نفسه من كبرائها منه، وكان الرجل حيث كان جلالة وعلمًا، فخاف على نفسه، وسكن طليطلة مدة. فعندها أخذ الطليطليون عنه. وتفقهوا معه، ثم رُدّ بالثغور الشرقية، الى أن مات، واقتطع بنو عباد عند مغيبه أمواله، واستصفوه. كانت واسعة، ومن ذريته هؤلاء، بنو أزهر النجباء، منهم ابنه عبد الملك ابن أبي بكر. ثم مال الى الطب، ففاق. ورأس أهل وقته، وتلاه في ذلك ابنه الوزير الأجلّ، أبو العلاء زهر بن عبد الملك بن زهر. ففاق أهل وقته، جلالة وعلمًا وجاهًا، ومكانة عند الرؤساء، والخاصة والعامة. مولده سنة ثمان وثلاثين، وثلاثماية.

سليمان بن بطّال

أبو أيوب البطليوسي، وانتقل الى البيرة. ويعرف بالمتلمس. كان مقدمًا في أهل العلم والفقه والفهم، والشعر والأدب. وكان أولًا كثير الشعر، مشهورًا به، ومال آخرًا الى الزهد، وترك قول الشعر. وله كتاب في مسائل الأحكام، سماه المقنع. عليه مدار المفتين والحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت