ذو الأنباء العظيمة، والقصص الغريبة، القائم بدعوة المرابطين، المزين لدولتهم، أول خروجهم. كان أولًا من طلبة أوكاد بن زلوه اللمطي، في داره، التي بناها بالسوس للعلم والخير، وسماها دار المرابطين. الى أن مرّ به رجل من جزلوة يعرف بالجوهر بن سكن، ممن كان يحب الخير، منصرفًا من الحج، فرغب الى أوكاد، أن يوجه معه رجلًا من طلبته، ليعلم قومه العلم، إذ كان الدين عندهم قليلًا، وأكثرهم جاهلية، ليس عند أكثرهم غير الشهادتين، ولا يعرف من وظائف الإسلام سواهما. فوجه معه عبد الله بن ياسين، وكان موصوفًا بعلم وخير، فسار معه، وفهم له سيره، ولقومه. وأخذ من الشدة في ذات الله تعالى، وتغيير المناكير وانعزام صاحبه، من لم يقبل الهدى، ولم يزل يستقر تلك القبائل حتى علا عليهم، وأظهروا الإيمان هنالك. ثم جرت له قصص، مع هذا الحاج، الجالب له