ظاهرك وباطنك واحدًا. وكان ينهى عن الكلام فيها ويقول: ما لنا والكلام في شيء إن أصبنا فيه لم نؤجر، وإن أخطأنا فيه أثمنا. ويقول لأبي الحسن الزيات: ذهبت الى العراق، فأتيتنا بهذه البدعة. وهو الذي كان جابها وألقاها بالقيروان. وتوفي رحمه الله منتصف رمضان، من تسع وخمسين وثلاثماية. وعهد ألا يعلَم الناس بموته. فلما خرج بجنازته، لم يكد يصل الى قبره، بعد صلاة المغرب، إلا بجهد كبير. وولد سنة إحدى وسبعين ومايتين.
قال ابن الناظور: عن بعض شيوخه، كان شابًا من أهل العلم، من حفاظ المسائل، جميل الأحوال، وكان يحضر حلقة الشيخ أبي إسحاق السبائي، ثم قطعه. لأن أبا إسحاق أعجب يومًا برقة فهمه، وحفظه، ومناظرته، وحسن سيرته. فسأل عنه. فأخبر عنه. فقال له: إن كنت قبضت من ميراث أبيك شيئًا فتصدق به، وإلا فلا تدخل إليّ.